حيدر المسجدي

172

التصحيف في متن الحديث

الطبعة المعروفة إلّاأنّه ذكر في هامش قوله : « ناعقة » ما يلي : « في حاشية ن ، بح ، بف ، جت ، والمرآة والبحار : ثاغية . وفي الوافي : ناعية » . ثمّ ذكر في بيان معنى العبارة ما يلي : يقال : نعق بغنمه ، كمنع وضرب ، نعقاً ونعيقاً ونُعاقاً ونَعَقاناً : صاح بها وزجرها ، والغرابُ : صاح ، والمعنى : لم تبق جماعة منهم يتأتّى منهم النعيق . « 1 » وهذا المعنى والتأويل غير منسجم مع السياق واللغة كما هو ظاهر ، وسببه هو التصحيف في النسخة المختارة ، مع أنّ معنى النسخة الأُخرى والتي وردت في العديد من نسخ الكافي كما أشار إليه في الهامش واضح . النموذج الثالث : 232 . 1 ) في مستدرك الوسائل نقلًا عن كِتابِ المؤمن : عَن أَميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام قالَ : قَد فَرَضَ اللَّهُ التَّحَمُّلَ عَلى الأَبرارِ في كِتابِ اللَّهِ . قيلَ : وَما التَّحَمُّلُ ؟ قالَ : إِذا كانَ وَجهُكَ آثَرَ مِن وَجهِهِ التَمَستَ لَهُ . « 2 » فلا نعرف للتحمل هذا المعنى المذكور في الرواية ، وإذا ما راجعنا الرواية في الكتب الحديثية الأُخرى وفي المصدر الذي نقل عنه المحدث النوري وجدناها كالتالي : 233 . 2 ) في كتاب المؤمن : عَن أَميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام قالَ : قَد فَرَضَ اللَّهُ التَّمَحُّلَ عَلى الأَبرارِ في كِتابِ اللَّهِ ، قيلَ : وَما التَّمَحُّلُ ؟ قالَ : إِذا كانَ وَجهُكَ آثَرَ عَن وَجهِهِ التَمَستَ لَهُ . « 3 » والتمحّل في اللغة هو الاحتيال في طلب الشيء ، قال ابن منظور في بيان معنى هذه الكلمة :

--> ( 1 ) . الكافي ( تحقيق دار الحديث ) : ج 15 ص 445 ، هامش الحديث 15029 . ( 2 ) . مستدرك الوسائل : ج 7 ص 212 ح 8065 . ( 3 ) . المؤمن : ص 44 ح 104 .